ملف: الوضع الدولي لطنجة في عهد الحماية للسنة الثانية باكالوريا آداب

III – الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لطنجة في ظل النظام الدولي:

1 – هيمنة الأجانب على النشاط الاقتصادي بطنجة:

كان النظام الاقتصادي السائد بمنطقة طنجة نظام السوق الحر المعتمد بشكل كبير على التهريب، وشمل كل أنواع السلع حتى السلاح، وقد هيمن الأجانب (الأسبان، الفرنسيون، الانجليز …) على الأنشطة الاقتصادية بالمدينة، واستفادوا من امتيازات متعددة (ضعف أجور العمال، وقلة الضرائب، وانخفاض الرسوم الجمركية، وانخفاض أسعار العقارات والأراضي بالمقارنة مع مناطق أخرى في العالم …)، بالإضافة إلى وفرة نظام الخدمات (المصارف، الشحن والتفريغ، الاستيراد والتصدير، الخدمات البحرية للسفن من شحن بالطعام والوقود)، كما لعب ميناء المدينة دورا مهما في الاقتصاد، وقد ساعد على ذلك موقع المنطقة المتميز عند المدخل الجنوبي للبحر المتوسط قبالة شواطئ أوربا، بينما اعتمد بشكل أقل على السياحة والدعم المقدم من الدول المحتلة.

2 – الوضعية الاجتماعية لطنجة في عهد الحماية:

امتازت منطقة طنجة بتعدد الديانات والأعراق والثقافات بها، مما جعل السكان المحليين يصفونها بأنها منطقة مصابة بالطاعون وينتشر فيها الكفار، وكان السكان ينقسمون لقسمين:

  1. الأجانب: وهم من الدول الموقعة على البروتوكول وغيرها، ولقد تحكموا في الاقتصاد وامتلكوا الشركات والمكاتب العقارية والمصارف …، كما أنهم شكلوا الأغلبية في البرلمان، وكانوا يدينون بالمسيحية واليهودية بينما تحول القليل منهم إلى الإسلام.
  2. المغاربة (عرب وأمازيغ): رغم كونهم يشكلون الأغلبية الكاسحة من السكان فقد كانت أوضاعهم صعبة للغاية، وزاولوا أنشطة متواضعة (خدام البيوت، تجار، حرفيون صغار)، وكان تمثيلهم البرلماني لا يعبر عن نسبتهم الحقيقية في المجتمع، وكانوا يدينون بالإسلام وأقلية يهودية.

اضغط على الصفحة التالية لمتابعة القراءة. أنت الآن بالصفحة 3 من 4.

رابط لتحيل من موقع البسان

15 Comments

هل لديك تعليق؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *