درس دار الأرقم: التآلف والتشاور للسنة الأولى إعدادي

تحليل محاور الدرس ومناقشتها:

I – دار الأرقم ووظائفها في الإسلام:

تقع دار الأرقم بن أبي الأرقم على جبل الصفا بالحرم المكي، وتعد أول مركز إسلامي انطلقت منه الدعوة الإسلامية، اجتمع فيها رسول الله ﷺ بالمسلمين يعلمهم ويزكيهم، فهي المحضن التربوي الأول الذي ربى النبي ﷺ فيه طليعة أصحابه الذين حملوا معه المسؤولية الكبرى في تبليغ رسالة الله تعالى، ففيها اجتمع خفية مع أصحابه لتبليغهم القرآن الكريم، وتربيهم على مكارم الأخلاق، وتعليمهم أمور الدين وأركان الإسلام، وتصحيح عقيدتهم وتصوراتهم الخاطئة، وسماع شكواهم وما يلقونه من أذى المشركين وكيدهم، ويتحسس آلامهم وآمالهم، ويطلب منهم الصبر والثبات على دينهم، ويبشرهم أن العاقبة للمتقين، ويتشاور ويتباحث معهم في شأن الدعوة وتطوراتها، وموقف المعرضين عنها والصادين عن سبيلها، بالإضافة إلى كونها مكان للتعارف بين المسلمين الجدد.

II – أسباب اختيار دار الأرقم من طرف الرسول صلى الله عليه وسلم:

الذي دعا الرسول ﷺ لاختيار هذه الدار عدة أسباب، منها:

  • أن صاحب هذه الدار وهو الأرقم لم يكن معروفا بإسلامه، فلم يكن يخطر ببال أحد من المشركين أن يجتمع النبي ﷺ والصحابة في هذه الدار.
  • أن الأرقم بن أبي الأرقم كان فتى عند إسلامه في حدود السادسة عشرة من عمره، ولم تفكر قريش أن هناك تجمع إسلامي عند أحد الفتيان، بل إن نظرها كان يتجه في الغالب إلى بيوت كبار الصحابة.
  • أن الأرقم بن أبي الأرقم رضي الله عنه وأرضاه من بني مخزوم، وقبيلة بني مخزوم هي التي تحمل لواء التنافس والحرب ضد بني هاشم، وهي قبيلة أبي جهل، فلو كان الأرقم معروفا بإسلامه فلا يخطر في البال أن يكون اللقاء في داره، لأن هذا يعني أنه يتم في قلب صفوف العدو.
  • أن الأرقم بن أبي الأرقم كانت له معرفة بالكتابة، وقد اتخذه النبي ﷺ لكتابة القرآن الكريم.
  • أن هذه الدار كانت قريبة من الكعبة المشرفة.
  • أن هذه الدار بعيدة عن أعين المشركين.

رابط لتحيل من موقع البسان

58 Comments

هل لديك تعليق؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *